العلامة الحلي

283

نهاية الإحكام

البحث الأول ( ما يتعلق بالمحل ) وقد عفى الشارع عن نجاسة ما لا يتم الصلاة فيه منفردا من الملابس ، كالتكة والجورب والخف والقلنسوة والنعل ، بأن يصلي فيه وإن كان نجسا ، لقول الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل في الرجل يصلي في الخف الذي أصابه القذر ؟ فقال : إن كان مما لا يتم الصلاة فيه فلا بأس ( 1 ) . وهل يتناول الرخصة غير هذه الأصناف المذكورة مما يتناسبها ، كالخاتم والسوار والدملج والسبر ؟ الأقرب ذلك ، لأن إيماء الصادق ( عليه السلام ) يشعر به . وأما غير الملابس ، فلا يتعلق به الرخصة ، لانتفاء الحاجة ، وعدم النص المخرج عن عموم المنع . فلو كان معه دراهم نجسة أو غيرها لم تصح صلاته ، وكذا السكين والسيف ونحوهما . وهل يشترط كونها في محالها ؟ يحتمل ذلك ، وإلا لم يبق فرق بين الملبوس وغيره ، فلا تصح الصلاة والتكة على عاتقه إذا كانت نجسة ، أو الجورب في يده . ويحتمل عدمه للعموم ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده ، فلا بأس أن يصلي فيه . وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعلين والخفين وما أشبه ذلك ( 2 ) . ولا فرق بين كون النجس واحدا من هذه أو الأكثر أو الجميع للعموم . أما لو كان نجاسة كجلد الميتة ، فإنه لا يجوز ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في الميتة : لا تصل في شئ منه ولا في شسع ( 3 ) . ولو حمل حيوانا غير مأكول اللحم وصلى صحت صلاته ، بخلاف

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1045 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 1046 ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 249 ح 2 .